قطب الدين الراوندي
78
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لك ثلاث خصال في الجاهلية ما هي فقال : يا رسول اللَّه ما زنيت قط لأني قلت في نفسي ان ما لا يرضاه الانسان لنفسه لا ينبغي أن يرضى ( 1 ) لغيره تكرما ، ولا كذبت كذبة قط تأثما ، ولا شربت الخمر قط تذمما لأنه ( 2 ) تذهب العقول ( 3 ) . وروي « وجاهليتكم لا تدفع » أي في السوء ، كما كان في الرواية الأخرى « وجاهليتنا لا تدفع في الحسن » . ومن شجون الحديث : ان عقيلا دخل على معاوية يوما فقال معاوية غضا لمنزلته عند الناس فقال [ أهل الشام ] : هذا عقيل عمه أبو لهب [ وأراد غضا لمنزلته عند الناس ] . وقال عقيل : وهذا معاوية عمته حمالة الحطب ( 4 ) .
--> ( 1 ) في د وهامش م : ان يرضاه . ( 2 ) في هامش م : لأنها . ( 3 ) أنظر : علل الشرائع 558 ، البحار 22 - 272 ، وفيهما : « أربع خصال » بزيادة : وما عبدت صنما قط لأني علمت أنه لا يضر ولا ينفع ، وفي آخره : قال فضرب النبي على عاتقه وقال : حق للَّه تعالى أن يجعل لك جناحين تطير بهما مع الملائكة في الجنة . ( 4 ) وقيل إن معاوية قال لعقيل : أين عمك أبو لهب قال عقيل في جوابه : إذا دخلت جهنم فاطلبه تجده مضاجعا لعمتك أم جميل بنت حرب بن أمية .